والخدم وأخذ منه جوهر الخلافة [ 410 ] وأقام عنده حتّى مضى هوّى [ 1 ] من الليل وأرجف الناس ضروب الأراجيف . ثمّ بعث ابن طاهر إلى قوّاده فجاء كلّ قائد ومعه عشرة من وجوه أصحابه فأدخلهم إليه ومنّاهم وقال :
- « إنّما فعلت ما فعلت طلب صلاحكم وسلامتكم وحقن الدماء . » ثمّ أخرج قوما ثقات إلى المعتزّ ، فمضوا إليه بالكتاب الذي فيه شروط المستعين ومحمد ، فوقّع فيه المعتزّ بخطَّه وأمضى كلّ ما سألاه وشهدوا عليه بإقراره لهما بذلك كلَّه ، وخلع المعتزّ على الرسل [ 2 ] ولم ينظر لهم في حاجة ولا أطلق لهم جائزة ولم يأمر للجند بشيء .
وحمل إلى المستعين أمّه وابناه وعياله ، بعد ما فتّش عياله ، فأخذ منهم ما كان معهم .
هامش
[ 1 ] . هوىّ من الليل : هزيع أو قسم منه .
[ 2 ] . والعبارة في الطبري ( 12 : 1643 ) : وخلع المعتزّ على الرسل وقلَّدهم سيوفا وانصرفوا بغير جائزة .