تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ما وجدوا وأخذوا الإبل والبغال والحمير ووجّهوا بذلك مع من يؤدّيه إلى منازلهم بسرّ من رأى مع رؤوس من قتل من أصحاب رشيد ومن أسروا ، وكان الأسارى مائة وعشرين رجلا والرؤوس سبعين رأسا ، وسار الحسين وانضمّ إليه نجوبة وكان بقصر ابن هبيرة وسأل لأصحابه مالا ، فحمل إلى عسكر الحسين ثلاثة آلاف دينار لأصحاب بجونه [ 1 ] وحمل إلى الحسين مال وأطواق وأسورة لمن أبلى وأمدّ بالرجال فجاءه أبو السنا محمد بن عبدوس والجحّاف بن سوادة في ألف فارس وراجل وجند انتخبوا من قيادات [ 2 ] شتّى ونزل الحسين بعسكره إلى قريب من دممّا . [ 3 ]

ذكر رأى أشير به عليه صواب

فأشار عليه رشيد والقوّاد أن ينزل عسكره بذلك الموضع لسعته وحصانته وأن يسير [ 391 ] في قوّاده في خيل جريدة . فإن كان الأمر له كان قادرا أن ينقل عسكره ، وإن كان عليه انحاز إلى عسكره ثمّ راجع عدوّه . فلم يقبل الرأي وحملهم على المسير من موضعهم ومن الموضعين فرسخان . فلمّا بلغوا الموضع الذي أراد الحسين النزول فيه أمر الناس بالنزول وكانت جواسيس الأتراك في عسكر الحسين فصاروا إليهم فأعلموهم رحيل الحسين ، وضيق معسكره الذي نزل به ، فوافوهم والناس يحطَّون أثقالهم . فثار أهل العسكر فكانت بينهم قتلى ، ثمّ حمل أصحاب الحسين عليهم فكشفوهم كشفا قبيحا وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم خلق . وكان
هامش
[ 1 ] . نهاية ما حذف من تد ( 582 ) . [ 2 ] . في تد ( 583 الصفحة الأخيرة ) : بنادات . [ 3 ] . إلى هنا تنتهي تد ، وهي القطعة التي نشرها دى خويه من أجزاء تجارب الأمم مشفوعة بقسم من كتاب العيون والحدائق ( بريل 71 - 1869 ) .