مدينة تفليس . وكان [ 334 ] إسحاق بن إسماعيل - ويكنى أبا العباس - قد تحصّن بتفليس وهي مدينة أكثر بنائها خشب الصنوبر . فلمّا قصدها بغا أمر النفاطين فضربوها بالنار وهاجت الريح وأحاطت النار به بقصر إسحاق وجواريه .
ثم أتاه الأتراك والمغاربة فأخذوه أسيرا مع ابنه وأتوا به بغا ، فأمر بضرب عنقه صبرا ، وصلب جثّته واحترق في المدينة نحو خمسين ألف إنسان .
ثمّ نهض بغا إلى عيسى بن يوسف ابن أخت اصطفانوس فحاربه في كورة السلطان ثمّ تحصّن في قلعة كتيش [ 1 ] ، ففتحها وأخذه وحمله وحمل ابنه وسنباط بن أشوط بطريق أرّان ، وحمل معه آذرنرسى بن إسحاق .
ثمّ دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين
ولم يجر فيها ما يكتب .
ودخلت سنة أربعين ومائتين
وتلك سبيلها .
ودخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين
إغارة البجّة وحرب المتوكّل إيّاهم
وفيها أغارت البجّة على حرش [ 2 ] من أرض مصر ، فوجّه المتوكّل لحربهم محمد بن عبد الله القمي .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : كتيش . في تد ( 548 ) : كبيش . وفى حواشيه عن ابن خلدون : كيش .
[ 2 ] . كذا في الأصل : حرش . ما في تد ( 548 ) حوش .