يسرة الطريق فوجلت منه ثمّ اقتحمته بالرمح ولم أر أحدا ولكني صحت :
- « من أنت ويلك . » فإذا رجل يصيح :
- « زينهار . » يعنى : الأمان . فأخرجته وإذا هو شيخ جسيم فقلت :
- « من أنت ؟ » فقال : « أنا شهريار . » وإذا به أخو سرخاستان صاحب العسكر .
فحملته إلى الحسن بن الحسين فضرب عنقه .
وأمّا سرخاستان فإنّه مضى على وجهه وكان عليلا فلمّا جهده العطش نزل عند غيضة واستلقى وصاح بعض أصحابه ممّن تبعه :
- « يا فلان [ 280 ] اسقني ماء فقد جهدنى العطش . » فقال : « ليس معي ما أغرف به [ 1 ] من هذا الموضع . » فقال له سرخاستان :
- « خذ رأس جعبتى فاسقني به . » فنظر الرجل إلى أصحابه وقال لهم :
- « هذا الشيطان قد أهلكنا . فلم لا نتقرّب به إلى السلطان ونأخذ لأنفسنا أمانا ؟ » فأجابوه إلى ذلك ووثبوا عليه وشدّوه كتافا فقال لهم :
- « خذوا منى مائة ألف واتركوني فإنّ العرب لا تعطيكم شيئا . » قالوا : « أحضرها . »
هامش
[ 1 ] . في آ : ليس معي إناء أغرف به .