فلو اضطجعت يا أمير المؤمنين كان أودع لك . » قال : فضحك ضحك صحيح ، ثمّ قال :
- « يا سهل ، إنّى أذكر في هذه الحال قول الشاعر :
وإنّى لمن قوم كرام تزيدهم
شماسا وصبرا شدّة الحدثان [ 18 ]
وتوفّى ليلة الأحد غرّة جمادى الأولى ، فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين ، وكان سنّه سبعا وأربعين سنة وخمسة أشهر وأيّام ، وكان جميلا وسيما جعدا قد وخطه الشيب .
ذكر بعض سيرة الرشيد ومستحسن أخباره
ذكر عن يحيى بن خالد أنّه ولَّى رجلا بعض أعمال الخراج بالسواد ، فدخل إلى الرشيد فودّعه وعنده يحيى وجعفر بن يحيى . فقال الرشيد ليحيى وجعفر :
- « أوصياه . » فقال له يحيى : « وفّر واعمر . » وقال له جعفر : « أنصف وانتصف . » فقال له الرشيد : « اعدل واحمل [ 1 ] . » وحكى بعض حجبة البيت ، قال : لمّا حجّ الرشيد دخل الكعبة وقام على أصابعه وقال :
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل وآ ومط : اعدل واحمل . وما في الطبري ( 11 : 748 ) : اعدل وأحسن .