ودخلت سنة عشرين ومائتين [ 199 ]
وفيها دخل عجيف بالزطَّ بغداد بعد أن قهرهم حتّى طلبوا منه الأمان ، فآمنهم على دماءهم وأموالهم ، فكانت عدّتهم سبعة وعشرين ألفا بين رجل وامرأة وصبىّ فجعلهم في السفن وأقبل بهم حتّى نزل الزعفرانية وأعطى أصحابه دينارين دينارين جائزة ، ثمّ عبّأهم في زواريقهم على هيأتهم في الحرب معهم البوقات حتّى دخل بغداد بهم والمعتصم ببغداد في سفينة يقال لها : الزوّ ، حتّى مرّ به الزطَّ على تعبئتهم ينفخون في البوقات . فكان أوّلهم بالقفص [ 1 ] وآخرهم بحذاء الشماسية ، وأقيموا في سفنهم ثلاثة أيّام . ثمّ دفعوا إلى بشر بن السميدع فذهب بهم إلى خانقين ، ثمّ نقلوا إلى الثغر إلى عين زربة ، فأغارت عليهم الروم فاجتاحوهم فلم يفلت منهم أحد .
عقد المعتصم للأفشين حرب بابك
وفى هذه السنة عقد المعتصم للأفشين حيدر بن كاوس على الجبال وحرب بابك . وذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الآخرة . فعسكر بمصلَّى بغداد ، ثمّ صار إلى برزند [ 2 ]
ذكر بابك ومخرجه
كان ظهور بابك في سنة إحدى ومائتين وكان من قرية يقال لها : البذّ [ 3 ] ،
هامش
[ 1 ] . القفص : هنا قرية ببغداد مشهورة ( مراصد الاطلاع ) .
[ 2 ] . بلد من نواحي تفليس من أعمال جرزان من أرمينية الأولى ، وقال الإصطخرى : هي من أذربيجان ( مراصد الاطلاع ) .
[ 3 ] . كورة بين أذربيجان وأتران ( مراصد الاطلاع ) .