- « لم آتك [ 555 ] لأسلبك . » قال : « إنّها نعمتك أيّها الأمير . » قال : « ولك عندنا مزيد . » فلم يأخذ من جميع ذلك إلَّا سوطا سجزيّا . وقال :
- « هذا من آلة الفرسان . » فقال له : « هذا المال من مال الخراج . » قال : « هو لك . » فأعاد عليه ، فقال : « أما لك بيت يسعه ؟ » وانصرف .
ولمّا قدم الفضل بن يحيى من خراسان خرج الرشيد إلى بستان أمّ جعفر يستقبله وتلقّاه بنو هاشم والناس على مراتهم ، فجعل يصل الرجل بألف ألف وبخمسمائة آلاف درهم . وأعطى الشعراء فأكثر . فحكى مروان بن أبي حفصة وكان قد زاره : أنّه وصل إليه في مدّة مقامه عليه سبعمائة ألف درهم .
ودخلت سنة تسع وسبعين ومائة
قتل ابن طريق
وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري إلى الجزيرة واشتدّت شوكته ، وكثر تبعه ، فوجّه الرشيد إليه يزيد بن مزيد الشيباني فراوغه يزيد إلى أن ظنّ أنّه كرهه ، ثمّ التمس غرّته حتّى وجدها فقتله وجماعة كانوا معه وتفرّق الباقون .
وقالت الفارعة أخت الوليد بن طريف : [ 556 ]
أيا شجر الخابور ما لك مورقا
كأنّك لم تحزن [ 1 ] على ابن طريف
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل وآ ومط : لم تحزن . في الطبري ( 10 : 638 ) : لم تجزع .