يعرض عليها ويصور عن رأيها [ 1 ] .
ثمّ دخلت سنتا إحدى واثنتين وسبعين ومائة
ولم يجر فيهما ما يستفاد منه تجربة [ 535 ] .
ودخلت سنة ثلاث وسبعين ومائة
وفيها كانت وفاة محمّد بن سليمان بالبصرة
فوجّه الرشيد إلى كلّ ما خلَّفه رجلا أمره باصطفائه ، فأرسل إلى ما خلَّف من الصامت من قبل صاحب بيت ماله رجلا ، وإلى الكسوة بمثل ذلك ، وإلى الفرش والرقيق والدوابّ والخيل والإبل وإلى الطيب والجواهر وكلّ آلة برجل من قبل الذي يتولَّى كلّ صنف من الأصناف ، فأخذوا جميع ما كان لمحمّد ممّا يصلح للخلافة ولم يتركوا شيئا إلَّا الخرثىّ [ 2 ] الذي لا يصلح للخلفاء وأصابوا له في خزانة لباسه أصناف الثياب منذ كان صبيّا في الكتّاب إلى أن مات على مقادير السنين وكان من ذلك ما عليه آثار النقس [ 3 ] وأصابوا له ستين ألف ألف ، فحملوها مع ما حمل ، فلمّا صارت في السفن ، أخبر الرشيد بمكان السفن التي حملت ذلك ، فأمر أن يدخل جميع ذلك خزائنه إلَّا المال ، فإنّه أمر بصكاك فكتبت للندماء وكتبت للمغنين صكاك صغار لم تدوّن [ 536 ] في الديوان ثمّ دفع إلى كلّ رجل صكّ بما رأى أن يهب له ، فأرسلوا وكلاءهم
هامش
[ 1 ] . في آ : رأيهما .
[ 2 ] . الخرثّى : أردأ المتاع وسقطه .
[ 3 ] . كذا في الأصل والطبري ( 10 : 608 ) : النّقس . والنقّس المداد الذي يكتب به . وفى آ : النقش ( بالشين الموجمة ) .