قال : وبعث المهدىّ من وقته [ 508 ] فشحن تلك الطرق والمواضع التي وصفها يعقوب والعلوىّ برجال ، فلم يلبث أن جاؤه بالعلوىّ بعينه وصاحبيه والمال على النسخة [ 1 ] التي حكتها الجارية .
قال : وأصبحت من غد ذلك اليوم ، فإذا رسول المهدىّ يستحضرني . قال : وكنت خالي الذرع غير ملق إلى أمر العلوىّ بالا حتّى أدخل على المهدىّ وأجده على كرسىّ في يده مخصرة .
فقال : « يا [ 2 ] يعقوب ما حال الرجل ؟ » قلت : « يا أمير المؤمنين ، قد أراحك الله منه . » قال : « مات ؟ » قلت : « نعم . » قال : « والله ؟ » قلت : « والله ؟ » قال : « فقم وضع يدك على رأسي . » قال : فوضعت يدي على رأسه وحلفت له به .
قال : فقال :
- « يا غلام ، أخرج إلينا ما في هذا البيت . » قال : ففتح بابه عن العلوي وصاحبيه والمال بعينه .
قال : فبقيت متحيّرا وسقط في يدي ، وامتنع منّى الكلام ، فما أدرى ما أقول .
قال : فقال المهدىّ :
- « لقد حلّ لي دمك لو آثرت إراقته ، لكن احبسوه في المطبق [ 3 ] . »
هامش
[ 1 ] . في الطبري ( 10 : 512 ) : على السجيّة .
[ 2 ] . يا : ناقصة في الأصل وآ ، أضفنا عن الطبري ( 10 : 513 ) .
[ 3 ] . الضبط من الأصل .