على النّاس ولو قد صار إلىّ خرجت . » قال له أسد :
- « أخرج عن بلادي . » فانصرف عنه ، وعاد إلى أمره .
وكان الحسن بن شيخ [ 1 ] [ 35 ] على خراج مرو ، ويبلغه خبره ، فدخل على أسد وعظَّم عليه أمره ، فأرسل إليه . فلمّا نظر إليه قال :
- « ألم أنهك عن المقام بخراسان ؟ » فقال له زياد :
- « ليس عليك ، أيّها الأمير ، منّى بأس . » فأحفظه فأمر بقتلهم ، وكانوا عشرة .
فقال له أبو موسى :
- « اقض ما أنت قاض . » فازداد غضبا وقال :
- « أنزلتنى منزلة فرعون . » فقال :
- « ما أنزلتك [ 2 ] ، ولكن الله أنزلك . » فقتلوا ، وكانوا عشرة من أهل الكوفة ، ولم ينج منهم يومئذ إلَّا غلامان استصغرهما ، وصلب الباقون . فأتى من الغد أحدهما [ 3 ] وسأله أن يلحقه بأصحابه ، فأشرف به على السّوق وهو يقول :
- « رضينا باللَّه ربّا ، وبالقرآن إماما ، وبمحمد ، صلى الله عليه ، نبيّا . »
هامش
[ 1 ] . في آ ، زيادة بين كلمة « شيخ » و « على » يشبه أن تكون « وفى » وليس لها معنى .
[ 2 ] . ما أنزلتك : كذا في الأصل ومط . وما في آ : أنزلتم . وهو خطأ . وفى هامش آ :
أنزلتك .
[ 3 ] . زاد في الطبري : . . . وأسد في مجلسه المشرف على السوق بالمدينة العتيقة .