وانحدر إلى همذان وهو يريد خراسان .
فكتب أبو جعفر بعهده على شهرزور ، ووجّه إليه رسولا بالعهد ، فأتاه خبره بعد نفوذ الرسول بالعهد انّه قد توجّه إلى خراسان .
وكتب إلى زهير بن التركيّ وهو على همذان :
- « إن مرّ بك أبو نصر ، فاحبسه . » ثمّ كتب إليه كتابا آخر :
- « إن كنت أخذت أبا نصر فاقتله . » وقدم صاحب العهد بالكتاب فوصلت الكتب إلى زهير وأبو نصر بهمذان ، فأخذه وحبسه ، ثمّ خلَّاه لهواه فيه ، واحتجّ بأنّ كتاب العهد سبق إلىّ فخلَّيت سبيله .
وفى هذه السنة ولَّى أبو جعفر أبا داود خالد بن إبراهيم خراسان ، وكتب إليه بعهده .
خروج سنباذ طلبا بثأر أبى مسلم
وفيها خرج سنباذ بخراسان يطلب بدم أبى مسلم وكان هذا الرجل مجوسيّا ، وأظهر غضبا لقتل أبى مسلم ، فطلب بثأره ، وكثر أتباعه فتسمّى :
بفيروز اصبهبذ ، وغلب على نيسابور ، وقومس ، والرىّ ، وقبض خزائن أبى مسلم التي خلَّفها ، فوجّه إليه أبو جعفر ، جهور بن مرّار [ 1 ] العجلي في عشرة آلاف ، فالتقوا بين همذان والرىّ ، فهزم سنباذ وقتل من أصحابه نحو من ستين .
ألفا [ 380 ] وسبيت ذراريّهم ونساؤهم ، ثمّ قتل سنباذ بين طبرستان وقومس .
فكان بين خروجه إلى يوم قتل سبعون ليلة .
هامش
[ 1 ] . في مط : مران .