- « أقم على ما أنت عليه حتّى آمرك بأمري . »
وفى هذه السنة غلب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على [ 285 ] فارس . ذكر السبب في ذلك .
لمّا هزم عبد الله بن معاوية بالكوفة ، شخص إلى المدائن فبايعه أهلها وقصده قوم من الكوفة ، فخرج إلى الجبال فغلب عليها وعلى حلوان وقومس والرىّ وإصبهان .
وكان محارب بن موسى مولى يشكر عظيم القدر بفارس قد تمكّنت له منزلة ورئاسة جليلة . فجاء يمشى في نعلين إلى دار الإمارة بإصطخر ، فطرد العامل الذي كان بها من جهة ابن عمر ، وقال لبعض الرؤساء يقال له عمارة :
- « بايع الناس . » فقال أهل إصطخر :
- « على ما تبايع ؟ » قال :
- « على ما أحببتم وكرهتم . » فبايعوه لابن معاوية . وخرج محارب إلى كرمان فأغار عليهم وأصاب في غارته إبلا لثعلبة بن حسّان المازني فاستاقها ورجع . فخرج ثعلبة في طلب إبله ومع ثعلبة مولى له . فقال له مولاه :
- « هل لك أن تفتك بمحارب فإن شئت ضربته وكفيتني الناس . وإن شئت ضربته وكفيتك الناس . » قال : « ويحك ، أردت أن نقتل وتذهب الإبل ؟ » ولم يلق الرجل . ثمّ دخل على محارب ، فرحّب به وقال :