الحارث وهو بأرض الترك فعرضت عليه الولاية والأموال فأبى إلَّا الشغب [ 1 ] ثمّ ظاهر علىّ . » فقال أبو جعفر عيسى :
- « إنّ الحارث مقتول مصلوب ، وما الكرمانىّ من ذلك [ 253 ] ببعيد . » ولمّا خرج نصر من مرو وغلب الكرمانىّ عليها .
قال الحارث :
- « إنّما أريد كتاب الله . » فقال مقاتل بن حيّان :
- « في كتاب الله هدم الدور وإنهاب الأموال . » فبلغ الكرمانىّ فحبسه في خيمة في العسكر فكلَّمه معمر بن مقاتل بن حيّان أو معمر بن حيّان أخوه فخلَّاه . وأتى الكرمانىّ المسجد ووقف الحارث فخطب الكرمانىّ الناس وآمنهم .
وعسكر الكرمانىّ في مصلَّى أسد . ومضى الحارث إلى باب دروازق [ 2 ] سرخس فبعث إلى الحارث فأتاه فأنكر الحارث هدم الدور والإنهاب ، فهمّ به الكرمانىّ ثمّ كفّ عنه .
وخرج بشر بن جرموز الضبّى بخرقان [ 3 ] فدعا إلى كتاب الله والسنّة وقال للحارث :
- « إنّما قاتلت معك طلب العدل ، فأمّا إذ كنت مع الكرمانىّ فقد علمت أنّك إنّما تقاتل ليقال : غلب الحارث . وهذه عصبيّة وليست مقاتلا معك . »
هامش
[ 1 ] . في الطبري ( 9 : 1930 ) : فأبى وشعّث .
[ 2 ] . في الطبري ( 9 : 1930 ) : باب دوران وسرخس . والصواب باب دروازق سرخس .
دروازق : معرب الأصل الفارسي : دروازه ، أي : الباب .
[ 3 ] . بخرقان : الضبط بالإعجام من الطبري ( 9 : 1931 ) .