كان قدم على الضحّاك في أكثر من ثلاثة آلاف [ 241 ] من أهل بيته ومواليه ، وتزوّج إليهم أخت شيبان الحرورىّ وهو الذي بايعوه بعد الخيبري . فحمل الخيبرىّ على مروان في نحو من أربعمائة فارس من الشّراة فهزم مروان وهو في القلب وخرج مروان من العسكر منهزما ودخل الخيبري فيمن معه عسكره ، وجعلوا ينادون بشعارهم :
- « يا خيبري ، يا خيبري . » ويقتلون من أدركوا حتّى انتهوا إلى حجرة مروان فقطعوا أطنابها .
وجلس الخيبري على فرسه [ 1 ] وميمنة مروان على حيالها وعليها ابنه عبد الله ، وميسرته أيضا ثابتة ، عليها مسلم بن عقيل ، [ 2 ] فلمّا رأى أهل عسكر مروان قلَّة من مع الخيبري ثار إليه عبيد أهل العسكر بعمد الخيام ، فقتلوا الخيبرىّ وأصحابه جميعا في حجرة مروان وحولها .
وبلغ مروان الخبر وقد جاز العسكر بنحو ستة أميال منهزما فانصرف إلى عسكره ، وردّ خيوله عن مواقفها ، وبات تلك الليلة في عسكره ، وانصرف أيضا عسكر الخيبري . فولَّوا عليهم شيبان وبايعوه ، فقاتلهم مروان بعد ذلك بالكراديس وأبطل تعبئه الصفّ منذ يومئذ .
توجيه يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب الخوارج
وفى هذه السنة وجّه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب من بها من الخوارج . [ 249 ] وكان بالعراق عمّال الضحّاك وفيهم عبد الله بن عمر ، كما حكينا من أمره ، ومضى ابن هبيرة ، فأخذ على الموصل وانحطَّ على غزّة
هامش
[ 1 ] . آ ، والأصل : فرسه . مط والطبري ( 9 : 1941 ) : فرشه .
[ 2 ] . كذا في الأصل وآ : مسلم بن عقيل . وما في الطبري ( 9 : 1941 ) : إسحاق بن مسلم العقيلىّ .