* ( أَرادَ الله بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَه . 13 : 11 ) * [ 1 ] وإنّ الوليد بدّل نعمة الله كفرا ، فسفك الله دمه وعجّله إلى النار وولَّى خلافته من هو خير منه وأحسن هديا وقد بايعه الناس . وولَّى على العراق الحارث بن العبّاس بن الوليد وجّهنى العبّاس لأخذ يوسف وعمّاله ، وقد [ 2 ] نزل الأبيض وهو ورائي . فخذ يوسف وعمّاله ولا يفوتنّك منهم أحد فاحبسهم قبلك ، وإيّاك أن تخالف فيحلّ بك وبأهل بيتك ما لا قبل لك ولهم به . فاختر لنفسك أو دع . » فلمّا ورد الكتاب على سليمان بن سليم مع كتب كتبها إلى جماعة [ 200 ] من قوّاد الشام ، أوصلت الكتب كلَّها سليمان بن سليم وسئل أن يفرّقها في الجند .
فدخل سليمان على يوسف بن عمر ، وأقرأه كتاب منصور إليه ، فبعل [ 3 ] به وقال :
- « ما الرأي ؟ » فقال :
- « ليس لك إمام تقاتل معه ولا تقاتل أهل الشام ، الحارث بن العبّاس معك ، ولا آمن من منصور إن قدر عليك لما في نفسه من أجل خالد ، وما الرأي إلَّا أن تلحق بشامك . » قال :
- « هو رأيي . فكيف الحيلة ؟ » قال :
- « تظهر الطاعة ليزيد ، وتدعو له في خطبتك ، فإذا قرب منصور بن جمهور وجّهت معك من أثق به . »
هامش
[ 1 ] . س 13 الرعد : 11 .
[ 2 ] . في آ ، سقط من « وقد » إلى « عمّاله » .
[ 3 ] . فبعل به : كذا في الأصل وآ والطبري ( 9 : 1838 ) : فبعل . بعل : دهش وتحيّر . في مط : فتعديه !