خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك
اضطراب حبل بنى مروان
وفى هذه السنة بويع ليزيد بن الوليد بن عبد الملك الذي يقال له : الناقص ، وإنّما قيل له الناقص لنقصه الناس الزيادة التي زادهموها الوليد بن يزيد في أعطياتهم وذلك عشرة عشرة . وفى هذه السنة اضطرب حبل بنى مروان [ 1 ] وهاجت الفتنة .
ذكر الفتن وأسبابها
كان سبب ذلك وثوب سليمان بن هشام بن عبد الملك بعمان - وكان محبوسا بها فأخذ ما كان بعمان من الأموال وأقبل إلى دمشق يلعن الوليد ويعيبه ويرميه بالكفر - ووثوب أهل حمص بأسباب العبّاس بن الوليد وهدمهم داره وإظهارهم الطلب بدم الوليد بن يزيد .
وأمّا أهل حمص فكان وإليهم مروان بن عبد الله من قبل الوليد . وكان نبيلا فاضلا كريما له جمال وروعة [ 192 ] فلمّا قتل الوليد أغلق أهل حمص أبوابها وأقاموا النوائح والبواكي على الوليد ، وسألوا عن قتله . فقال بعض من
هامش
[ 1 ] . انظر الطبري 9 : 1825 .