فيحلفون له ويعطونه المواثيق والأيمان المغلَّظة ، ويقول له داود :
- « يا بن عمّ ، هكذا قالوا لأبيك وجدّك ، ثمّ لم يفوا . » فقال لزيد :
- « إنّ هذا لا يحبّ أن تظهر أنت ، ويزعم [ 1 ] أنّه وأهل بيته أحقّ بهذا الأمر منكم . »
رجوع زيد إلى المدينة
ولم يزالوا عليه بهذا الكلام ونحوه حتّى انصرف معهم إلى الكوفة . فأتاه سلمة بن كهل ، فاستأذن عليه ، فأذن له . فذكر قرابته برسول الله صلى الله عليه وحقّه ، فأحسن . ثمّ تكلَّم زيد فأحسن .
فقال سلمة :
- « اجعل لي الأمان حتّى أقول . » قال :
- « سبحان الله ! ومثلك يسأل مثلي الأمان ؟ » وإنّما أراد سلمة أن يسمع ذلك أصحابه .
ذكر رأى أشار به سلمة على زيد ، فلم يقبله
فقال :
- « نشدتك الله ، كم بايعك [ 2 ] ؟ » قال :
- « أربعون ألفا . » قال :
- « فكم بايع جدّك ؟ » قال :
- « ثمانون ألفا . » قال :
هامش
[ 1 ] . ويزعم : كذا في الأصل ومط : ويزعم . ما في آ : وزعم .
[ 2 ] . بايعك : كذا في الأصل وآ : بايعك . في مط : تابعك . وكذلك في قوله : « فكم بايع جدّك » .