هشام بن عبد الملك بموضع يقال له : نهر الرّمان فكان يدعى لذلك : فرّوخ الرمّانى فثقل مكانه على خالد .
فقال خالد لحسّان [ 119 ] النّبطى :
- « ويحك ، اخرج إلى أمير المؤمنين ، وزد على فرّوخ . » فخرج حسّان ، فزاد عليه ألف ألف ، فبعث معه هشام رجلين من صلحاء أهل الشّام [ 1 ] ، فحاز الضياع ، فصار حسّان أثقل على خالد من فرّوخ ، فجعل يضرّبه ويوذيه ، فيقول حسّان له :
- « لا تفسدنى وأنا صنيعتك . » فأبى إلَّا الإضرار به حتّى بثق عليه البثوق . فخرج حسّان إلى هشام ، فقال :
- إنّ خالدا بثق البثوق على ضياعك . » فوجّه هشام رجلا ، فنظر إليها ، ثمّ رجع فأخبره .
وأقام حسّان يفسد أمر خالد حتّى قال يوما لخادم من خدم هشام :
- « إن تكلَّمت بكلمة أقولها لك حيث يسمع هشام ، فلك عندي ألف دينار . » قال :
- « فعجّل لي الألف ، وأقول ما شئت . » فعجّلها له وقال له :
- « بكّ صبيّا من صبيان هشام ، فإذا بكى فقل له : اسكت والله لكأنّك ابن خالد القسري الَّذى غلَّته ثلاثة عشر ألف ألف . » ففعل . فسمعها هشام ، ودارت في نفسه . فلمّا دخل عليه حسّان ، قال :
- « أدن منّى . » فقال :
- « كم غلَّة خالد ؟ » قال :
هامش
[ 1 ] . أهل الشام : سقطت الكلمتان من مط .