فكتب هشام إلى خالد :
كتاب هشام إلى خالد القسري
- « أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين ، وإن كان أطلق يدك ورأيك في من استرعاك أمره واستحفظك عليه للَّذى من كفايتك ووثق به من حسن تدبيرك ، لم يفرشك غرّة أهل بيته لتطأه بقدمك ولا تحدّ إليه بصرك ، فكيف بك وقد بسطت عليه لسانك تريد بذلك تصغير خطره واحتقار قدره . زعمت بالنّصفة منه حتّى أخرجك ذلك إلى الإغلاظ له في اللفظ بمحضر العامّة غير متحلحل [ 1 ] له حين رأيته مقذّا [ 2 ] من صدر مهادك الَّذى مهّدك [ 115 ] الله فيه ، وفى قومك من يعلوك بحسبه ، ويغمرك بأوّليته ، فنلت مهادك بما رفع به آل عمرو من ضعتك خاصّة ، مساورين [ 3 ] بك فروع غرر القبائل وقرومها قبل أمير المؤمنين ، حتّى حللت هضبته صرت تنحو بها عليهم مفتخرا . هذا إن لم تدهده بك قلَّة شكرك متحطَّما وقيذا .
- « فهلا يا ابن محرّشة [ 4 ] قومه ، أعظمت رجلهم داخلا عليك وخارجا ، ووسّعت مجلسه إذا رأيته مقبلا إليك ، وتجافيت له عن صدر فراشك مكرما ، ثمّ فاوضته مقبلا عليه ببشرك ، إكراما لأمير
هامش
[ 1 ] . متحلحل : كذا في الأصل : متحلحل . في مط : متخلَّل . في آ : متحلخل ( متخلخل ؟ ) . والأصل يوافق الطبري ( 9 : 1643 ) .
[ 2 ] . مقذّا . في مط وآ والطبري : مقبلا .
[ 3 ] . مساورين . كذا في الأصل ومط وآ : في الطبري : مساوين .
[ 4 ] . محرّشة : كذا في الأصل ومط وآ : محرشة ما في الطبري ( 9 : 1643 ) : مجرشه ( بالجيم المعجمة ) .