وضمنّاه [ 1 ] في صدر الكتاب . ولهذا السبب بعينه ، لم نتعرّض لذكر معجزات الأنبياء - صلوات الله عليهم - وما تمّ لهم من السياسات بها ، لأنّ أهل زماننا لا يستفيدون منها تجربة فيما يستقبلونه من أمورهم ، اللَّهمّ إلَّا ما كان منها تدبيرا بشريّا لا يقترن بالإعجاز .
وقد ذكرنا أشياء مما يجرى على الاتّفاق والبخت [ 2 ] وإن لم يكن فيها تجربة ، ولا تقصد بإرادة . وإنّما فعلنا ذلك لتكون هي وأمثالها في حساب الإنسان وفي خلده [ 3 ] ووهمه ، لئلَّا تسقط من ديوان الحوادث عنده وما ينتظر وقوع مثله ، وإن لم يستطع تحرّزا من مكروهه إلَّا بالاستعانة باللَّه ، ولا توقّعا لمحبوبه إلَّا بمسألته التوفيق ، وهو - عزّ اسمه - خير موفّق ومعين .
هامش
[ 1 ] . هكذا ضبطت في الأصل .
[ 2 ] . البخت : في اللسان عن الأزهري : لا أدرى أهو عربي أم لا . في المعرّب عن ابن دريد : فارسي معرّب .
بالفهلوية : baxt بالأفستائية : baxta بمعنى النصيب المقدّر ( حب ) .
[ 3 ] . الخلد : البال والنفس .