تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
- « من معكم من أهل المدينة ؟ » قالوا : « ثلاثة نفر . » قالا : « [ فهل إلَّا ؟ ] » [ 1 ] قالوا : « لا . » قالا : « فكيف تريدون أن تصنعوا ؟ » قالوا : « نريد أن نذكر له أشياء قد زرعناها في قلوب الناس ، ثم نرجع إليهم فنقول : إنّا قرّرناه بها . فلم يخرج منها ولم يتب [ 2 ] ، ثم نخرج بعد ذلك كأنّا حجاج حتى نقدم فنحيط به فنختلعه ، فإن أبى قتلناه فكانت إيّاها . » فرجعا إلى عثمان بالخبر ، فضحك وقال : - « اللَّهم سلَّم هؤلاء النفر [ 3 ] ، أما عمّار فحمل علىّ ذنب غيرى وعركه [ 4 ] بي ، وأمّا محمد بن أبي بكر ، فإنه رجل معجب يرى أنّ الحقوق لا تلزمه ، وأما ابن [ سهله ] [ 5 ] فإنّه يتعرض للبلاء . » ثم خطب عثمان ، فجمع أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة ، وخبّرهم بما جاء به الرجلان ، واعتذر مما تجنى الناس عليه ، واستشارهم . فأشار قوم بقتلهم ، ولان عثمان ، فأبى أولئك إلَّا قتلهم ، وأبى إلَّا تركهم . [ 487 ] فرجعوا إلى بلادهم وفي نيّاتهم أن يغزوه مع الحجّاج كالحجّاج . فتكاتبوا وقالوا : موعدهم في ضواحي المدينة في شوال . فلمّا كان ذلك الوقت اجتمعوا ، فنزلوا قرب المدينة - وذلك سنة خمس وثلاثين - وعدّتهم ألفا رجل ، ينقصون
هامش
[ 1 ] . الأصل غير واضح وما أثبتناه هو من الطبري ( 6 : 2950 ) . مط : فهل قالوا لا ، قال فكيف تريدون . [ 2 ] . كذا ، وما أثبتناه يؤيده الطبري . مط : ولم يثبت . [ 3 ] . وزاد في الطبري : فإنّك إن لم تسلَّمهم شقوا ( 6 : 2951 ) . [ 4 ] . مط : وغدر بي . وفي الطبري : وأما عمار فحمل على عباس بن عتبة بن أبي لهب وعركه ( 6 : 2951 ) . [ 5 ] . غير واضحة في الأصل . مط : سار . وفي بعض الأصول : ساره ، وما أثبتناه من الطبري .