رجلا [ 1 ] [ 462 ] ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمان بن عوف . فسعد لا يخالف ابن عمه عبد الرحمان ، وعبد الرحمان صهر عثمان لا يختلفون : فيولَّيها عثمان أو يولَّيها عثمان عبد الرحمان ، فلو كان الآخران معي لم ينفعانى ، بله أنّى لا أرجو إلَّا أحدهما . » فقال العباس :
- « لم أدفعك في شيء إلَّا رجعت إلىّ مستأخرا بما [ 2 ] أكره ، أشرت عليك عند وفاة رسول الله - صلى الله عليه - أن تسأله فيمن هذا الأمر ، فأبيت ، ثمّ أشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل الأمر ، فأبيت ، ثمّ أشرت عليك حين سمّاك عمر في الشورى ألَّا تدخل معهم ، فأبيت .
احفظ عنّى واحدة : كلَّما عرض عليك القوم ، فقل : لا ، إلَّا أن يولَّوك ، واحذر هؤلاء الرهط ، فإنّهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم به غيرنا ، وأيم الله ، لا نناله إلَّا بشرّ لا ينفع معه خير . » فأجابه علىّ بما سمع بعضه ولم يسمع بعضه ، وتمثّل بأبيات [ 3 ] . والتفت ، فرأى أبا طلحة ، فكره مكانه . فقال أبو طلحة :
هامش
[ 1 ] . « فقال له علىّ . . . فإن رضى رجلان رجلا » : سقطت من مط .
[ 2 ] . في الأصل : لما . والتصحيح من الطبري .
[ 3 ] . في الطبري ( 5 : 2781 ) :حلفت بربّ الراقصات عشيّة
غدون خفافا فابتدرن المحصّبا
ليختلين رهط ابن يعمر مارئا
نجيعا بنو الشدّاخ وردا مصلَّبا