فكتب إليه عمر أن : « ائت نهاوند ، فأنت على الناس بها . » فلمّا التقوا كان أول قتيل . وسنحكى خبره في موضعه .
وردّ عمر [ 421 ] قريب بن ظفر ، وردّ معه السائب الأقرع وكان السائب يومئذ مندوبا للأمانة وقسمة الفيء ، لأنّه كان كاتبا حاسبا ، كما كان محمد بن مسلمة مندوبا لتتبع العمال والطواف عليهم .
وقال عمر للأقرع :
- « إن فتح الله عليكم فاقسم ما أفاء الله عليهم ، ولا تخدعني ، ولا ترفع إلىّ باطلا ، وإن نكب القوم ، فلا تراني ولا أراك ، فبطن الأرض خير لك من ظهرها . » فقدما الكوفة بكتاب عمر بالاستحثاث . وكان أسرع أهل الكوفة إلى ذلك الروادف ، ليبلوا في الدين ، وليدركوا حظَّا [ 1 ] .
ذكر خديعة للهرمزان لم تتمّ له وما جرى بعد ذلك
كان عمر بن الخطَّاب استدعى الهرمزان حين آمنه ، فقال :
- « انصح لي فقد آمنتك . » قال : « نعم . إنّ الفرس اليوم رأس وجناحان . » قال : « فأين الرأس . » قال : « بنهاوند مع بندار ، ومعه أساورة كسرى وأهل إصبهان . » قال : « فأين الجناحان ؟ » فذكر مكانا . قال الهرمزان :
- « فاقطع الجناحين يهن [ 422 ] الرأس . »
هامش
[ 1 ] . أنظر الطبري 5 : 2616 .