ألفا ، وكانت قيمة قلنسوته مائة ألف [ 000 ، 100 ] لو ظفر بها .
وجاء نفر من العباد حتى دخلوا على سعد ، فقالوا :
- « أيها الأمير ، رأينا جسد رستم على باب قصرك ، وعليه رأس غيره . » وكان الضرب قد شوّهه ، فضحك .
ومن أنباء الشام
وأما جند الشام فإنّ حمص افتتحت ، وتوجّه علقمة إلى غزّة ، وتوجّه معاوية إلى قيساريّة ، وصمد عمرو بن العاص إلى الأرطبون [ 1 ] بأجنادين ، وكان الأرطبون أدهى الروم ، أبعدها غورا ، وأذكاها فعلا ، وكان على الروم ، وقد وضع بالرملة جندا عظيما [ 2 ] ، وكتب عمرو إلى عمر [ بالخبر ] [ 3 ] .
فقال عمر :
- « قد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب ، فانظروا عمّا تنفرج . »
ذكر خديعة عمرو لأرطبون
وجعل عمرو ينفذ إلى الأرطبون رسلا فلا يشفونه [ 4 ] . ولا يقدرون من أرطبون على سقطة . فعزم على أن يتولَّاه بنفسه ، فدخل عليه كأنّه رسول . فأبلغه ما [ 381 ] يريد ، وسمع كلامه ، وتأمّل حصونه حتى عرف ما أراد .
وقال أرطبون في نفسه :
- « والله إنّ هذا لعمرو ، أو الذي يأخذ عمرو برأيه ، وما كنت لأصيب القوم بأعظم عليهم من قتله . »
هامش
[ 1 ] . أرطيون ، بالياء المثنّاة ( لد ) . وفي الطبري أيضا بالباء الموحدة ( 5 : 2398 ) .
[ 2 ] . وزاد في الطبري : وبايلياء جندا عظيما .
[ 3 ] . تكملة من الطبري .
[ 4 ] . وفي الطبري : فلا تشفيه الرسل ( 5 : 2399 ) .