رؤيا رأتها امرأة أبى عبيد
وكانت امرأة أبى عبيد رأت رؤيا وهو [ 1 ] في المروحة : أنّ رجلا نزل من السماء بإناء فيه شراب ، فشرب أبو عبيد وابنه وجماعة من أهل بيته .
فأخبرت أبا عبيد ، فقال :
- « هذه الشهادة . » وعهد أبو عبيد إلى [ 336 ] الناس ، فقال :
- « إن قتلت فعلى الناس فلان ، فإن قتل فعليكم فلان . » إلى أن أمّر الذين شربوا من الإناء على الولاء .
- ثم قال : « إن قتل أبو القاسم فعليكم المثنى . » ثمّ نهد بالناس وعبر ، وعضّلت [ 2 ] الأرض بأهلها ، والتحمت الحرب . فلمّا نظرت الخيول إلى الفيلة عليها النخل ، والخيل عليها التجافيف ، والفرسان [ 3 ] عليهم الشّعر [ 4 ] ، رأت شيئا منكرا لم تر مثله . فجعل المسلمون إذا حملوا لم تقدم خيلهم ، وإذا حملوا على المسلمين بالفيلة والجلاجل فرّقت بين كراديسهم لا تقوم لها الخيل إلَّا على نفار . وخرقهم الفرس بالنشّاب ، وعض المسلمين الألم ، وترجّل أبو عبيد ، وترجّل معه الناس ، فصافحوهم بالسيوف ، فصارت الفيلة إذا حملت دفعتهم .
فنادى أبو عبيد :
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط : وهو . وفي الطبري : وهي ( 4 : 2178 ) .
[ 2 ] . في مط : غصّت . عضّلت : غصّت .
[ 3 ] . الكلمة غير واضحة في الأصل ، وما أثبتناه من مط ويؤيده الطبري .
[ 4 ] . « الشعر » غير مشكولة في الأصل وضبطناها حسب الطبري . وجاء ضبطها في بعض الأصول « الشّعر » أيضا .