الأسود لقيس بن عبد يغوث .
فقال أصحاب [ 1 ] رسول الله - عليه السلام - :
- « إنّ قيسا يخاف على دمه ، وهو لأوّل دعوة ، فهلمّ ندعوه [ 2 ] . » فاجتمعوا لذلك [ 285 ] ثم دعوه ، وأبثّوه أمرهم ، وأبلغوه عن النبىّ - صلَّى الله عليه - وكأنّما وقعوا عليه من السماء ، لأنّه كان في غمّ وضيق بأمره ، فأجابهم إلى ما أحبّوا .
ثمّ إنّ عامر بن شهر بن باذام [ 3 ] اعترض [ 4 ] في قوم منهم : ذو مرّان ، وذو الكلاع ، وذو ظليم . فكاتبوا أصحاب النبىّ - صلى الله عليه - وبذلوا لهم النصر .
وكان النبىّ - صلى الله عليه - قد كاتبهم ، فكان أصحاب النبىّ في سرّ قد اتّفقوا عليه ، فأجابوا القوم بالتوقّف . وذاك أنّ الأمر كان استتبّ للأسود واستفحل ، فهابوه هيبة شديدة .
ثمّ إنّه دخل جشنس الديلمي على آزاذ - وهي امرأة الأسود التي خلف عليها شهر بن باذام - فقال :
- « يا ابنة عمّ ، قد عرفت بلاء هذا الرجل عند قومك . قتل زوجك وطأطأ [ 5 ] في قومك القتل ، وسفك بالإباحة [ 6 ] دماء من بقي منهم ، وفضح النساء ، فهل عندك
هامش
[ 1 ] . مط : « فقال رسول الله » بدون « أصحاب » .
[ 2 ] . والكلمة مهملة في كلتا النسختين وقرأناها حسب السياق .
[ 3 ] . مط : « بالخام » وهو خطأ .
[ 4 ] . وفي الطبري : . . . إذ جاءنا اعتراض ذي زود ، وذى الكلاع ، وذى ظليم عليه ، وكاتبونا وبذلوا لنا النصر . . .
( 4 : 1857 ) .
[ 5 ] . طأطأ في قتلهم : بالغ فيه .
[ 6 ] . مط : بالإجابة !