الساسانيّة [ 1 ] ومن عاصرهم أردشير بن بابك
ثمّ لمّا استولى أردشير بن بابك [ 2 ] على الأرمانيّين ( وهم ملوك العراق وأنباط السواد ، وكان كلّ واحد منهم يقاتل صاحبه ، فاستولى أردشير عليهما ، وقتل الأردوان - ويسمّى « شاهنشاه » ) ، كره كثير من تنوخ أن يقيموا في مملكته ، فخرجوا ، فلحقوا بالشام ، وانضمّوا إلى من كان هناك ، وكان ناس من العرب يحدثون الأحداث لو تضيق بهم المعيشة ، فيخرجون إلى ريف العراق وينزلون الحيرة على ثلاثة أثلاث : الثلث [ الأوّل [ 3 ] ] : « تنوخ » ، وهم [ 4 ] من كان يسكن المظالّ وبيوت الشعر والوبر في غربىّ الفرات فيما بين الحيرة والأنبار وما فوقها .
والثلث الثاني : « العبّاد » ، وهم الذين سكنوا الحيرة وابتنوا بها . والثلث الثالث :
« الأخلاف » ، وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا فيهم ممن لم تكن من تنوخ الوبر [ 98 ] ولا من العبّاد الذين دانوا لأردشير . وكانت الحيرة والأنبار جميعا بنيتا في زمن بختنصّر ، فخربت الحيرة لما تحول أهلها عند هلاك بختنصّر إلى الأنبار ، وعمرت الأنبار خمسمائة وخمسين سنة إلى أن عمرت الحيرة في زمن عمرو بن عدىّ باتّخاذه إيّاها منزلا ، فعمرت الحيرة خمسمائة وبضعا وثلاثين سنة ، إلى أن
هامش
[ 1 ] . فترة الحكم : 224 - 652 م ( فم ) .
[ 2 ] . أنظر الطبري ( 2 : 813 ) .
[ 3 ] . الأوّل : تكملة منّا .
[ 4 ] . في الأصل : وهو .