وثلاثين سنة ، وملك منها ثلاث عشرة سنة وأشهرا . وقتل دارا في السنة الثالثة من ملكه .
الإسكندر وملك الصين
وفي الرواية الصحيحة : أنّ الإسكندر لما انتهى إلى بلاد الصين ، أتاه حاجبه وقد مضى من الليل شطره ، فقال :
- « هذا رسول ملك الصين بالباب يستأذن في الدخول عليك . » قال : « أدخله . » فأدخله . فوقف بين يدي الإسكندر ، وسلَّم ، ثم قال :
- « إن رأى الملك يستخلينى . » فأمر الملك من بحضرته أن ينصرفوا ، فانصرفوا كلهم وبقي حاجبه . فقال :
- « إن الذي جئت له ، لا يحتمل أن يسمعه غيرك . » قال : « فتّشوه . » فلم يوجد معه سلاح . فوضع الإسكندر بين يديه سيفا مسلولا وقال له :
- « قف بمكانك وقل ما شئت . » وأخرج كلّ من كان بقي عنده .
فقال :
- « أنا ملك الصين ، لا رسوله ، جئت أسألك عما تريده ، [ 74 ] فإن كان مما أمكن عمله - ولو على أصعب الوجوه - عملته ، وأغنيتك عن الحرب [ 1 ] . » فقال له الإسكندر : « ما الذي آمنك منى ؟ » قال : « علمي بأنّك عاقل حكيم ، ولم تك بيننا عداوة ، ولا مطالبة بذحل ، وأنّك تعلم ، إن قتلتني ، لم يكن ذلك سببا لتسليم أهل الصين إليك ملكهم ، ولم يمنعهم
هامش
[ 1 ] . مط : عن الحروب .