Skip to main content

توضيح نهج البلاغة — Page 54

Contributors:

P.54
ومن خطبة له عليه السّلام أيّها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتّاركون المأخوذ منهم . ما لي أراكم عن اللَّه ذاهبين ، وإلى غيره راغبين كأنّكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبيّ ، ومشرب دويّ ، إنّما هي كالمعلوفة
Commentary
ومن خطبة له عليه السّلام في الوعظ والارشاد ( أيّها الغافلون غير المغفول عنهم ) فان اللَّه سبحانه يعلم جميع حركات الانسان وسكناته ، ( والتاركون ) الَّذي يجب عليهم ( المأخوذ منهم ) الدنيا وما فيها ، فلا يبقى لهم - بعد الأخذ - مجال للعمل وتدارك ما فات ( ما لي أراكم عن اللَّه ذاهبين ) أي مخالفين لأوامره ( والى غيره راغبين ) فان رغبة الناس إلى الدنيا وملذاتها ( كأنكم نعم ) هي الإبل والبقر والغنم ، والجمع « انعام » ( أراح بها ) أي ذهب بها ( سائم ) أي راع ( إلى مرعى ) أي محل الرعى ، الذي نبت فيه المعشب ( وبى ) الرّدى الَّذي يجلب الوباء والمرض ( ومشرب ) أي محل شرب فيه الماء ( دوى ) أي وبيل مفسد للصحة ، ووجه الشبه ان الشيطان سبب اقتراف الناس للآثام مما يجلب الاخطار والعقاب ( انّما هي ) أي تلك النعم ( كالمعلوفة ) أي البهيمة التي تأكل العلف
توضيح نهج البلاغة — Page 54 | السيد محمد الحسيني الشيرازي