تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يغلق ولم يكن يغلق قبل ذلك . قال القتبي : كانت قصة تبع قبل الإسلام بسبعمائة عام . [ فصل ]

مبتدأ حديث الفيل

كان من حديث الفيل ما ذكروا أن ملكاً من ملوك حمير يقال له : زرعة ذو نواس ، وكانوا قد تهودوا واستجمعت معه حمير على ذلك إلا أهل نجران فإنهم كانوا على النصرانية على أصل حكم الإنجيل ، ولهم رأس يقال له : عبد الله بن تأمر ، فدعاهم ذو نواس إلى اليهودية فأبوا فخيرهم فاختاروا المقتل ، فخد لهم أخدوداً وصنف لهم المقتل ، فمنهم من قتل صبراً ومنهم من أوقد له النار في الأخدود فألقاه في النار إلا رجلاً من سبأ يقال له : دوس بن ثعلبان ، فهرب على فرس له يركض فأتى قيصر فذكر له ما بلغ منهم واستنصره ، فقال له : بعدت بلادك ونأت دارك عنا ، ولكن سأكتب إلى ملك الحبشة فإنه على ديننا فينصرك فكتب له إلى النجاشي يأمره بنصره ، فلما قدم على النجاشي بعث معه رجلاً من الحبشة يقال له : أرياط ، وقال : إن دخلت اليمن فاقتل ثلث رجالها واسب ثلث نسائها وذراريها وابعثهم إليّ وخرب ثلث بلادها ، فلما دخلوا أرض اليمن تناوشوا بسبأ من قتال ثم ظهر عليهم ، ثم خرج ذو نواس على فرسه فاستعرض له البحر حتى لجج به فماتا جميعاً في البحر وكان آخر العهد به ، فدخلها أرياط فعمل ما أمره به النجاشي . [ فصل ]

ذكر الفيل حين ساقته الحبشة

قال ابن إسحاق : لما ظهرت الحبشة على أرض اليمن كان ملكهم إلى أرياط وأبرهة ، وكان أرياط فوق أبرهة ، فأقام أرياط باليمن سنتين في سلطانه لا ينازعه أحد ثم نازعه أبرهة الحبشي الملك ، وكان في جند من الحبشة فانحاز إلى كل واحد منهما من الحبشة طائفة ثم سار أحدهما إلى الآخر ، فكان أرياط يكون بصنعاء ومحاليفها ، وكان