تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فقال : ألا تفرق هذه الأضياف في دور الأنصار ، ويجعل لك من كل حائط قنو ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بلى " . فكان كل من جذ ماله جاء بقنو فجعله في المسجد بين ساريتين فجعل الناس يفعلون ذلك ، وكان معاذ يقوم عليهم وكان يجعل حبلاً بين الساريتين ثم تعلق الأقناء على الحبل ، ويجمع العشرين أو الأكثر فيهش عليهم بعصاه من الأقناء فيأكلون حتى يشبعون ثم ينصرفون ، ويأتي غيرهم فيفعل لهم مثل ذلك ، فإذا كان الليل فعل لهم مثل ذلك . وأهل الصفة هم أهل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصفة بالمدينة خارج المسجد وبمكة داخل المسجد ، وسدة المسجد هي الظلال التي حول المسجد ، وقيل : الباب نفسه ، والسدي منسوب إليه ، وجاء في الحديث : وكان يصلي في السدة سدة المسجد . وأما أهل الصفة فهم : أبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الله بن مسعود ، والمقداد ، وبلال ، وأبو ذر ، وصهيب ، وخباب بن الأرت ، وعمار بن ياسر ، وعتبة بن غزوان ، وزيد بن الخطاب ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبو مرثد بن مسعود ، وأبو الدرداء ، ومسطح بن إياثة ، وعكاشة بن محصن ، وطلحة بن عمرو ، وواثلة بن الأسقع ، ومعاذ بن الحارث ، والسائب بن خلاد ، وصفوان بن بيضاء ، ومسعود بن الربيع ، وأبو اليسر كعب بن عمرو ، وأبو عيسى بن حي ، وعويمر بن ساعدة ، وأبو لبانة ، وسالم بن عمير ، وخبيب بن يساف ، وعبد الله بن أنيس ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن بدر ، والحجاج بن عمرو ، وأبو هريرة ، وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو عبيدة مولاه أيضاً صلى الله عليه وسلم ، وثابت بن وديعة ، وسالم بن عبيد ، وجرهد بن خويلد ، وبشير بن الخصاصة ، وربيعة بن كعب ، وثابت بن الضحاك ، وأسماء بنت حارثة ، وسالم من عبيدة الأشجعي ، وأبو سعيد الخدري ، وحزيم بن فاتك ، فهؤلاء أهل الصفة ، وتقدم في باب الفضائل فضل الأسطوانات المشهورة في الروضة والصلاة إليها فلينظر ثم .

ذكر زيادة عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

يروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إني أريد أن أزيد في المسجد ما زدت فيه " . وعن سلمة بن خباب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً وهو في مصلاه في المسجد : " لو زدنا في مسجدنا وأشار بيده نحو القبلة " فأجلسوا رجلاً في موضع مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفعوا يد الرجل وحطوها حتى رأوا أن ذلك نحو ما رأوا أن النبي
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 279 | محمد بن أحمد المكي الحنفي / علاء إبراهيم الأزهري - أيمن نصر الأزهري