تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تعالى ، وقال : اللهم بارك لها في شاتها " فتفاجت ودرت واجترت ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء يربض الرهط فحلب فيها ثجاً ، حتى علاه البهاء . ويروي الثمال ، فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا وشرب آخرهم وقال : " ساقي القوم آخرهم شرباً " . فشربوا جميعاً عللاً بعد نهل حتى أراضوا ، ثم حلب فيه ثانياً عوداً على بدء ثم غادره عندها ثم ارتحلوا عنها بعد أن بايعها ، فقلما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد أكثم بن أبي الجون يسوق أغنماً عجافاً تشاركن هزلي ويروي عازب جبال ولا حلوب في البيت ، قالت : لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت . قال : صفيه لي يا أم معبد . قالت : رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه أو مبتلج الوجه ، لم تعبه ثجلة ، ولم تزر له صقلة أو صعلة ، ويروى لم تعبه نحلة ، وسيماً قسيماً ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره وطف أو عطف أو غطف ، وفي صورته صحل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثافة ، أزج ،
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 226 | محمد بن أحمد المكي الحنفي / علاء إبراهيم الأزهري - أيمن نصر الأزهري