تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وما لنا طعام إلا ثمر البرير " قال أبو داود : البرير الأراك . وقد ثبت في صحيح البخاري أنهما مكثا في الغار ثلاثاً وهذا القول هو الراجح لإجماع أهل التاريخ عليه ويحتمل أن يكون كلا القولين صحيحاً ووجه الجمع أنهما مكثا في الغار ثلاثاً ويكون معنى الحديث : مكثت مع صاحبي مختفيين من المشركين في الطريق والغار بضعة عشر يوماً ويروى أن الله تعالى أمر شجرة ليلة الغار فثبتت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فسترته وأمر الله تعالى حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار وأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيهم " وهراوتهم " وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم بقدر أربعين ذراعاً تعجل رجل منهم لينظر في الغار فرأى الحمامتين بفم الغار فرجع إلى أصحابه فقالوا له : لم تنظر في الغار ؟ فقال : رأيت حمامتين بفم الغار فعلمت أنه ليس فيه أحد فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فعلم أن الله تعالى قد درء عنه بهما فدعا لهما وسمت عليهما وفرض أجزاءهما وانحدرا في الحرم رواه أبو مصعب المكي . وعن ابن عباس قال : استأجر المشركون رجلاً يقال له : كرز بن علقمة الخزاعي فقفا لهم الأثر حتى أتى بهم إلى ثور وهو بأسفل مكة فقال : انتهى إلى هاهنا أثره فما أدري أخذ يميناً أم شمالاً أم صعد الجبل