تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
" فإنهم لا يكذبونك " . قال : فهذا أولى ما حمل عليه معنى قوله : " لا تذم . انتهى كلام السهيلي وهذا لفظه . وقوله : ادعوا بالماء الروي غير الكدر ، يقال : ماء روى بالقصر ، ورواء بالفتح والمد . وقوله : يسقى حجيج الله في كل مبر : هو مفعل من البر يريد في مناسك الحج ومواضع الطاعة . وقوله : مثل نعام جافل لم يقسم : الجافل من جفلت الغنم إذا انقلعت بحملها ، ولم تقسم أي لم تتوزع ولم تتفرق . وقوله : ليس يخاف منه شيء ما عمر : أي ما عمر هذا الماء فإنه لا يؤذي ولا يخاف منه ما يخاف من المياه إذا أفرط في شربها بل هو بركة على كل حال . قال السهيلي : فعلى هذا يجوز أن يحمل قوله : لا تنزف ولا تذم أي لا تذم عاقبة شربها وهذا تأويل سائغ أيضاً إلى ما قدمنا من التأويل وكلاهما صحيح في صفتها . انتهى . وكان حفر عبد المطلب لها قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم على ما ذكره ابن إسحاق في السيرة عن علي ، وفي تاريخ الأزرقي أن حفر عبد المطلب لزمزم كان بعد قصة أصحاب الفيل ، فعلى هذا يكون حفر عبد المطلب لها بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم . ويروى أن أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم عالج زمزم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل في علاجه الحجارة وهو غلام رواه البزار في مسنده بإسناد ضعيف . [ فصل ]

ذكر علاج زمزم في الإسلام

قال الأزرقي : كان قد قل ماؤها جداً حتى كانت تجم في سنة ثلاث وعشرين
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف — صفحة 142 | محمد بن أحمد المكي الحنفي / علاء إبراهيم الأزهري - أيمن نصر الأزهري