Skip to main content

تفسير سورة الماعون — Page 21

Contributors:

P.21
فالأخلاق والحالات والميزات للإنسان كإنسان - لا كبشر - عاقل حكيم كريم شجاع قوي الخ . . هي التي يريد الله سبحانه أن تنتج لنا أخلاقية تتحكّم بالمعايير التي تجعلنا نستثمر المعرفة بالله ، التي تتحوّل إلى حركة وموقف ، وسلوك ، ومشاعر ، ومحبّة ، ورفض ، وقبول . فينتج عن ذلك : أنّ الأخلاق ، بما تكشف عنه من ميزات وخصائص في الشخصية الإنسانية الإلهية ، هي أساس التديّن والالتزام .

فرعون مثال واضح :

ونقدّم فرعون كشاهد على ذلك ؛ فإنّ فرعون حتّى ولو كان عارفاً ، فإنه لم يكن يملك معايير لتثمير المعرفة ؛ لأنه لا يملك ميزات في داخله روحيّة وإنسانية وأخلاقية ، تنتج له هذه المعايير ، أو تجعله يحكِّم هذه المعايير في معارفه ، ويستثمرها . بل كانت هذه الخصائص والميزات في داخل شخصية فرعون تتجه نحو السلبية العاتية والمدمّرة ، فكانت خصائصه هي الجبن والشح واللؤم والضعف ،