* أقول : أمّا في الأوامر فكقوله تعالى * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * . . * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * ( 1 ) * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ) * ( 2 ) أي غدا .
وأمّا في العقود فكقولهم : « بعتك كذا بشرط كذا » أو « بعتك منفعة الدار أو الآبار والأشجار بعد العام المستأجرة » ، أي بعد العام المسبوق بإجارة الغير .
وأمّا في الإيقاع فكقولهم : « أنت حرّ بعد وفاتي » و « لك الثلث بعد وفاتي » و « عليّ كذا إن فعلت كذا » أو « لك كذا إن فعلت كذا » إلى غير ذلك من التعليق والشروط الواقعة في العقود والعهود الصحيحة الصريحة في العرف والشرع في الكتاب ( 3 ) والسنّة ( 4 ) .
ولكن قد عرفت الجواب عنها بأنّ صحّة التعليق في أمثال ذلك إنّما هو في المنشئ لا الإنشاء ، وفي الوجوب لا الإيجاب ، وفي المطلوب لا الطلب ، وفي المعهود لا العهد ، وفي المنذور لا النذر . وتظهر الثمرة في وجوب مقدّمات الواجب المعلَّق قبل دخول وقته وحصول شرطه ، ووجوب إيجاد المقدّمات قبل وقت ذي المقدّمة كوجوب الطهارة للصوم بمجرّد الرؤية ، والمحافظة على الاستطاعة ومقدّمات الحجّ بمجرّد الاستطاعة ولو قبل عام الحجّ بسنين ، ووجوب المحافظة على المنذور والمعهود والمشروط على الناذر والعاهد والشارط قبل حصول الشروط المتوقّعة ، وفي كون النماء المتخلَّل بين المشروط وشروطها المتوقّعة في زمن التوقّع من الناقل على تقدير التعليق في النقل ومن المنقول له وإليه على تقدير التعليق في المنقول لا هو المعمول .
* قوله : « والظاهر الفرق بين مثال الطلاق وطرفيه بإمكان الجزم فيهما ،
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) المائدة : 1 ، الأسراء : 34 .
( 4 ) الوسائل 12 : 352 ب « 6 » من أبواب الخيار .