وثالثها : احتمال اشتراط الحقيقة في الصيغة ، وعدم الانعقاد بالمجازات رأسا ، كما أوهمه تصريح بعضهم ، أو تفصيلا بين نوعي المجازات القريبة والبعيدة ، كما عن المحقّق .
ورابعها : احتمال اشتراط انعقاده بما يفيد نفس العقد من الألفاظ ، سواء أكان بلفظ حقيقيّ أم مجازي ، وسواء أكان متلقّيا من الشارع أم لا .
وخامسها : احتمال اشتراط الانعقاد بما له من الألفاظ ظهور عرفيّ معتدّ به في المعنى المقصود ، سواء أكان بلفظ الحقيقة أم المجاز أم الكناية ، كما استظهره الماتن من النصوص المتفرّقة حملا لما يعتبر في ألفاظ العقود على ما يعتبر في سائر ألفاظ الأقارير والمحاورات العرفية .
وتلخّص لك أيضا : أنّ المراد من اشتراط الصراحة ليس هو الوجه الأوّل ، لمنافاته إطلاق الآية ، وتصريحاتهم وتفسيراتهم المذكورة . ولا الوجه الثاني ، لأنّه أبعد من الأوّل . ولا الوجه الثالث ، لمنافاته إطلاق الآية وعمومها ، فتعيّن أن يكون المراد هو الوجه الرابع .
وأمّا الخامس فهو وإن استظهره الماتن قدس سرّه من نصوصهم المتفرّقة في أبواب العقود ، ومن الفتاوى المتعرّضة لصيغها ، ومن دعوى تنقيح المناط القطعيّ ، وهو عدم تعقّل الفرق في الوضوح الَّذي هو مناط الصراحة بين إفادة لفظ للمطلب بحكم الوضع ، أو إفادته له بضميمة لفظ آخر يدلّ بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ إلَّا أنّ في ظهور ما استظهره من كلّ واحد من الوجوه الثلاثة نظر ، بل منع .
أمّا نصوصهم المتفرّقة وفتاويهم المتعرّضة لصيغ العقود الَّتي أشار إليها بقوله : « وحكي عن المحقّق ( 1 ) : أنّ عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص » ،
هامش
( 1 ) حكاه عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 445 - 446 .