المؤمنين ، وظاهر صحيحة محمد بن إسماعيل فيمن مات بغير وصيّة وخلَّف صغارا ومتاعا وجوازي ، فباع عبد الحميد المتاع وأراد بيع الجواري ، فما ترى ؟
قال عليه السّلام : « إذا كان القيّم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » ( 1 ) ، بناء على كون المراد بالمثليّة العدالة لا الفقاهة ، لأنّه مناف لإطلاق مفهومه ، وهو ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره ، ولا مجرّد كونه من أهل الولاية أو الوثاقة ورعاية الغبطة ولو من باب الأخذ بالمتيقّن في مخالفة الأصل ، وظاهر موثّقة زرعة : « إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلَّه فلا بأس » ( 2 ) ، بناء على أنّ المراد بالثقة العدالة ولو من باب الأخذ بالمتيقّن في مخالفة الأصل ، أو من باب حمل المطلق على المقيّد بالعدالة في صحيحة إسماعيل بن سعد : « لا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك » ؟ ( 3 ) أم لا تكون العدالة شرطا ولا الفسق مانعا ، كما هو ظاهر من عبّر - كالشهيد في قواعده ( 4 ) - بأنّه يجوز للآحاد مع تعذّر الحكَّام تولية آحاد التصرّفات الحكميّة على الأصحّ ، كدفع ضرورة اليتيم ، لعموم * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * ( 5 ) . وقوله عليه السّلام « والله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » ( 6 ) . وقوله عليه السّلام : « كلّ معروف صدقة » ( 7 ) .
وجهان ، أوجههما التفصيل في أحكام فعل المتصدّي للأمور الحسبيّة بين سقوط التكليف عن المكلَّف بفعله وإسقاطه عن الغير ، فلا تعتبر العدالة ولا يمنع
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 270 ب « 16 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 474 ب « 88 » من أبواب الوصايا ح 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 269 ب « 16 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 406 قاعدة « 148 » .
( 5 ) المائدة : 2 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 82 ح 225 .
( 7 ) وسائل 6 : 321 ب « 41 » من أبواب الصدقة ح 1 و 2 .