Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 128

Contributors:

P.128
فصل ويجوز أن يستثنى الأكثر من الجملة وقال أحمد لا يجوز وهو قول القاضي أبي بكر الأشعري وابن درستويه والدليل على جوازه أن القرآن ورد به قال الله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ( 2 ) ثم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فاستثنى الغاوين من العباد واستثنى العباد من الغاوين وأيهما كان أكثر فقد استثناه وسلم من الآخر ولأن الاستثناء معنى يوجب تخصيص اللفظ العام فجاز في القليل والكثير كالتخصيص بالدليل المنفصل فصل إذا تعقب الاستثناء جملا عطف بعضها على بعض وجمع ذلك إلى الجميع وذلك مثل قوله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ألا الذين تابوا ( 4 ) وقال أصحاب أبي حنيفة رحمه الله يرجع إلى ما يليه وقال القاضي أبو بكر يتوقف فيه ولا يرد إلى شئ منهما إلا بدليل والدليل على ما قلناه هو أن الاستثناء كالشرط في التخصيص ثم الشرط يرجع إلى الجميع وهو إذا قال امرأتي