Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 289

Contributors:

P.289
فيستدل بالعشر على ربع العشر وبالطلاق على الظاهر لأنهما نظيران فيدل أحدهما على الآخر وهذا الضرب من القياس يجري مجرى الخفي من قياس العلة في الاحتمال إلا أن يتفق فيه ما يجمع على دلالته فيصير كالجلي لا في نقض الحكم به فصل والضرب الثالث هو قياس الشبه وهو أن تحمل فرعا على الأصل بضرب من الشبه وذلك مثل أن يتردد الفرع بين أصلين يشبه أحدهما في ثلاثة أوصاف ويشبه الاخر في وصفين فيرد إلى أشبه الأصلين به وذلك كالعبد يشبه الحر في أنه آدمي مخاطب مثاب معاقب ويشبه البهيمة في أنه مملوك مقوم فيلحق بما هو أشبه به وكالوضوء يشبه التميم في إيجاب أن النية من جهة أنه طهارة عن حدث ويشبه إزالة النجاسة في أنه طهارة بمائع فيلحق بما هو أشبه به فهذا اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال إن ذلك يصح وللشافعي ما يدل عليه ومنهم من قال لا يصح وتأول ما قال الشافعي على أنه أراد به أنه يرجح به قياس العلة بكثرة الشبه واختلف القائلون بقياس الشبه فمنهم قال الشبه الذي يرد به الفرع إلى الأصل يجب أن يكون حكما ومنهم من قال يجوز أن يكون حكما ويجوز أن يكون صفة قال الشيخ الإمام رحمه الله والشبه عندي قياس الشبه لا يصح لأنه ليس بعلة الحكم عند الله تعالى ولا دليل على العلة فلا يجوز تعليق الحكم عليه فصل وأما الاستدلال فإنه يتفرع على ما ذكرناه من أقسام القياس وهو على أضرب منها الاستدلال ببيان العلة وذلك ضربان أحدهما أن يبين علة