Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 256

Contributors:

P.256
فصل ويعتبر في صحة الاجماع اتفاق جميع علماء العصر على الحكم فإن خالف بعضهم لم يكن ذلك إجماعا ومن الناس من قال إن كان المخالفون أقل عددا من الموافقين لم يعتد بخلافهم وقال بعضهم إن كان المخالفون عدد لا يقع العلم بخبرهم لم يعتد بهم ومن الناس من قال إذا أجمع أهل الحرمين مكة والمدينة والمصرين البصرة والكوفة لم يعتد بخلاف غيرهم وقال مالك إذا اجتمع أهل المدينة لم يعتد بخلاف غيرهم وقال الأبهري من أصحابه إنما أراد به فيما طريقة الأخبار كالأجناس والصاع وقال بعض أصحابه إنما أراد به الترجيح بنقلهم وقال بعضهم إنما أراد به في زمن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وقال بعض الفقهاء إذا أجمع الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم لم يعتد بغيرهم وقال الرافضة إذا قال علي كرم الله وجهه شيئا لم يعتد بغيره والدليل على فساد هذه الأقاويل إن الله سبحانه إنما أخبر عن عصمة جميع الأمة فدل على جواز الخطأ على بعضهم