Skip to main content

اللمع في أصول الفقه — Page 251

Contributors:

P.251
أحدهما يجب تقديم العمل به على العلم بصحة الشرع كحدث العالم واثبات الصانع وإثبات صفاته واثبات النبوة وما أشبهها فلا يكون الاجماع حجة فيه لنا قد بينا أن الاجماع دليل شرعي ثبت بالسمع فلا يجوز أن يثبت حكما يجب معرفته قبل السمع كما لا يجوز أن يثبت الكتاب بالسنة والكتاب يجب العمل به قبل السنة والثاني ما لا يجب تقديم العمل به على السمع وذلك مثل جواز الرؤية وغفران الله تعالى للمذنبين وغيرهما مما يجوز أن يعلم بعد السمع فالاجماع حجة فيها لأنه يجوز أن يعلم بعد الشرع والاجماع من أدلة الشرع فجاز إثبات ذلك به وأما أمور الدنيا كتجهيز أبو الجيوش وتدبير الحروب والعمارة والزراعة وغيرها من مصالح الدنيا فالاجماع ليس بحجة فيها لأن الاجماع فيها ليس بأكثر من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت أن قوله إنما هو حجة في إجماع الشرع دون مصالح الدنيا ولهذا روي أنه صلى الله عليه وسلم نزل منزلا فقيل له إنه ليس برأي فتركه