فعلان من ذلك فإنه غير منصرف . فإن قلت : هذا منقوض بندمان فإنه فعلان من ندم وهو منصرف لمجئ ندمانة
قلت : المأخوذ من ندم بمعنى النادم غير منصرف كسكران ومؤنثه ندمي كسكرى وأما الذي هو منصرف ومؤنثه
ندمانة فهو من المنادمة في الشراب بمعنى النديم ، فلا يوجد فعلان من فعل بالكسر إلا غير منصرف ، وما ذكره
المرزوقي من أن الصفة من خشي بالكسر خشيان وخشيانة معارض بقول الجوهري إن الصفة منه خشيان وخشيا
وهو أرجح قياسا على الصفات المأخوذة من هذا الباب . على أنه لو صح كان نادرا فلا يلحق به الرحمن في الصرف
بل بالأعم الأغلب في منعه ، وإنما قال في الجواب " أقيسه على أخواته " لأن وجود علة منع صرفه إنما تظهر بذلك
كما ستعرفه إن شاك الله تعالى ( قوله قد شرط ) يريد أن فعلان إذا كان صفة فشرطه في منع صرفه أن يكون مؤنثه
فعلى ، وقد انتفى هذا الشرط في رحمن لاختصاصه بالله تعالى فوجب أن لا يمنع صرفه ، والجواب أن هذا الشرط إنما
الحاشية على الكشاف — صفحة 43
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص٤٣