فاق ، و ( الأقران ) الأكفاء جمع قرن بالكسر ، وفى المغرب أن اشتقاق الفتوى من الفتى لأنه جواب في حادثة
أو إحداث حكم أو تقوية لبيان مشكل ، يعنى أنه يلاحظ في الفتوى ما ينبئ عنه الفتى من الحدوث والقوة ( بز )
غلب ، و ( القصص ) بكسر القاف جمع قصة ، و ( ابن القرية ) بكسر القاف وتشديد الراء المكسورة أحد فصحاء
العرب واسمه أيوب ، والقرية اسم أمه ، وهى في الأصل حويصلة الطائر كان من الحفاظ ، نقل الكتب القديمة إلى
العربية ، قتله الحجاج فقال عند القتل : لكل جواد كبوة ، ولكل شجاع نبوة ، ولكل حكيم هفوة ، فصارت
أمثالا ( الحسن البصري ) هو المكنى أبا سعيد من أكابر التابعين ، لقى عليا عليه السلام في المدينة ، وكان مشهورا
بالحكم والمواعظ ، فإذا أطلق الحسن في الكتاب فهو المراد ، قدم المصنف كلمة من على أفعل التفضيل في موضعين
محافظة على السجع ، و ( أنحى ) من نحا ينحو إذا نظر في علم النحو وتكلم فيه ، ومنه النحاة جمع ناح ( واللحى )
منبت اللحية ، عبر بعلك اللغات عن ضبطها وإتقانها ودل على سهولة مأخذها : أي يكفي فيها تحريك اللحيين
باستعمال اللسان ، و ( لا يتصدى ) خبر لقوله " فالفقيه " وما عطف عليه ، وهذه الشروط : أعني قوله " وإن
برز " وأخواته وقعت أحوالا ، وقد جردت عن معنى الشرط فلا تحتاج إلى تقدير جزاء ، فإن جوز انتصاب الحال
من المبتدأ بمعنى انتساب الخبر إليه في حال كونه كذا ، فكل واحد من الفقيه وما عطف عليه صاحب الحال التي
تليه ، وإلا فصاحب الحال هو أحد بحسب تفصيل معناه : أي لا يتصدى منهم الفقيه مبرزا على أقرانه وكذا ، وإبراز
الحال في صورة الشرط إيذان بأن هذه الأمور غير واقعة بل مفروضة ، كأنه قيل مفروضا تبريزه على أقرانه وغلبته
على أهل زمانه ، وفى التقييد بأهل الدنيا إشعار بعظم التفاوت في صناعة الكلام ، و ( تلك الطرائق ) إشارة إلى قوله
مسلكها ، و ( تلك الحقائق ) إلى قوله مستودعات أسرار ، يقال غاص في الماء على اللؤلؤ : أي حصله واستعلى عليه
( إلا رجل ) مستثنى من أحد فهو في المعنى استثناء من كل ذي علم ( برع ) بالضم والفتح فاق ، والباء في قوله
( مختصين بالقرآن ) إن كانت داخلة على المقصور عليه كما هو أصل اللغة : فالمعنى أن استعمالهما في القرآن أكثر
وكأنهما دونا لمعرفة أسرار بلاغته ودلائل إعجازه فهما للقرآن لا لغيره ، وإن جعلت داخلة على المقصور كما هو
المشهور في الاستعمال فالمعنى : أن الاطلاع على فرائده والكشف عن وجوه خرائده لا يحصل إلا بهما فهو لهما
لا لغيرهما ( تمهل ) أي اتأد من المهل بسكون الهاء ، أو سبق من المهل بفتحها ( والارتياد ) من راد الكلأ ، وارتداه
إذا طلبه ( آونة وأزمنة ) جمعا أوان وزمان للتكرير : أي أوانا بعد أوان وزمانا بعد زمان كقوله تعالى - أولئك
عليهم صلوات من ربهم - أي صلاة بعد صلاة كما يجئ ، ولا نظر إلى كونهما جمعا قلة إذ لا يناسب المقام أصلا
( التنقير ) عن الأمر البحث عنه ( ومظنة الشئ ) مألفه الذي يظن كونه فيه ، ومظان العلمين تراكيب البلغاء ،
والقرآن حجة الله على خلقه ومعجزة لرسوله في إثبات نبوته ، فيستحق أن يعتنى بشأنه وتتحمل المشاق في معرفة
الحاشية على الكشاف — صفحة 16
مساهمون: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني
ص١٦