تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
المعنى التهليل والحوقلة والحيعلة والبسملة ، وحكمها مالم تلها العوامل أن تكون ساكنة الأعجاز موقوفة كأسماء الأعداد فيقال ألف لام ميم كما يقال واحد اثنان ثلاثة ، فإذا وليتها العوامل أدركها الإعراب ، تقول هذه ألف وكتبت ألفا ونظرت إلى ألف ، وهكذا كل اسم عمدت إلى تأدية ذاته فحسب قبل أن يحدث فيه بدخول العوامل شئ من تأثيراتها فحقك أن تلظ به موقوفا ، ألا ترى أنك إذا أردت أن تلقى على الحاسب أجناسا مختلفة ليرفع حسبانها كيف تصنع وكيف تلقيها أغفالا عن سمة الإعراب فتقول : دار ، غلام ، جارية ، ثوب ، بساط ، ولو أعربت ركبت شططا ، فإن قلت : لم قضيت لهذه الألفاظ بالاسمية ، وهلا زعمت أنها حروف كما وقع في عبارات المتقدمين ؟ قلت : قد استوضحت بالبرهان النير أنها أسماء غير حروف ، فعلمت أن قولهم خليق بأن يصرف إلى التسامح ، وقد وجدناهم متسامحين في تسمية كثير من الأسماء التي لا يقدح إشكال في اسميتها كالظروف وغيرها بالحروف مستعملين الحرف في معنى الكلمة ، وذلك أن قولك ألف دلالته على أوسط حروف . قال : وقام
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 78 | الزمخشري