فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا
شرح
تجويز الارتهان في السفر خاصة ، ولكن السفر لما كان مظنة لاعواز الكتب والاشهاد أمر على سبيل الارشاد إلى
حفظ المال من كان على سفر بأن يقيم التوثق بالارتهان مقام التوثق بالكتب والاشهاد ، وعن مجاهد والضحاك
أنهما لا يجوزاه إلا في حال السفر أخذا بظاهر الآية . وأما القبض فلا بد من اعتباره وعند مالك يصح الارتهان
بالايجاب والقبول بدون القبض ( فإن أمن بعضكم بعضا ) فإن أمن بعض الدائنين بعض المديونين لحسن ظنه به ،
وقرأ أبي فإن أومن : أي آمنه الناس ووصفوا المديون بالأمانة والوفاء والاستغناء عن الارتهان من مثله ( فليؤد
الذي اؤتمن أمانته ) حث للمديون على أن يكون عند ظن الدائن به وأمنه وائتمانه له ، وأن يؤدي إليه الحق