إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما
شاء وسع كرسيه السماوات والأرض
شرح
في الكلام كقوله تعالى - لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن - ( يعلم ما بين أيديهم ما خلفهم ) ما كان قبلهم وما يكون
بعدهم ، والضمير لما في السماوات والأرض لان فيهم العقلاء أو لما دل عليه من ذا من الملائكة والأنبياء ( من علمه )
من معلوماته ( إلا بما شاء ) إلا بما علم . الكرسي ما يجلس عليه ولا يفضل عن مقعد القاعد ، وفى قوله ( وسع
كرسيه ) أربعة أوجه : أحدها أن كرسيه لم يضق عن السماوات والأرض لبسطته وسعته ، وما هو إلا تصوير لعظمته
وتخييل فقط ولا كرسي ثمة ولا قعود ولا قاعد كقوله - وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات
مطويات بيمينه - من غير تصور قبضة وطى ويمين ، وإنما هو تخييل لعظمة شأنه وتمثيل حسي ، ألا ترى إلى قوله
- وما قدروا الله حق قدره - والثاني وسع علمه وسمى العلم كرسيا تسمية بمكانه الذي هو كرسي العالم . والثالث وسع