تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
شرح
ولا استمتع بي فكيف آخذ منه شيئا ؟ أو يعفو الولي الذي يلي عقد نكاحهن وهو مذهب الشافعي . وقيل هو الزوج ، وعفوه أن يسوق إليها المهر كاملا وهو مذهب أبي حنيفة ، والأول ظاهر الصحة ، وتسمية الزيادة على الحق عفوا فيها نظرا ، إلا أن يقال : كان الغالب عندهم أن يسوق إليها المهر عند التزوج ، فإذا طلقها استحق أن يطالبها بنصف ما ساق إليها ، فإذا ترك المطالبة فقد عفا عنها ، أو سماه عفوا على طريق المشاكلة . وعن جبير بن مطعم أنه تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها فأكمل لها الصداق وقال : أنا أحق بالعفو . وعنه أنه دخل على سعد بن أبي وقاص فعرض عليه بنتا له فتزوجها ، فلما خرج طلقها وبعث إليها بالصداق كاملا ، فقيل له لم تزوجتها ؟ فقال : عرضها على فكرهت رده ، قيل فلم بعثت بالصداق ؟ قال : فأين الفضل ؟ و ( الفضل ) التفضل : أي ولا تنسوا أن يتفضل بعضكم على بعض وتتمرءوا ولا تستقصوا . وقرأ الحسن ( أو يعفو الذي ) بسكون الواو وإسكان الواو والياء في موضع النصب تشبيه لهما بالألف لأنهما أختاها ، وقرأ أبو نهيك ( وأن يعفو ) بالياء ، وقرئ ولا تنسوا الفضل بكسر الواو ( والصلاة الوسطى ) أي الوسطى بين الصلوات أو الفضلي ، من قولهم للأفضل