Skip to main content

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 258

Contributors:

P.258
Commentary
وإن كانت آنق شئ وأحسنه لا تروق النواظر ولا تبهج الأنفس ولا تجلب الأريحية والنشاط حتى يجرى فيها الماء وإلا كان الأنس الأعظم فائتا والسرور الأوفر مفقوادا ، وكانت كتماثيل لا أرواح فيها وصور لا حياة لها . لما جاء الله تعالى بذكر الجنات مشفوعا بدكر الأنهار الجارية من تحتها مسوقين على قران واحد كالشيئين لا بد لأحدهما من صاحبه ، ولما قدمه على سائر نعوتها . والنهر : المجرى الواسع فوق الجدول ودون البحر ، يقال لبردى نهر دمشق وللنيل نهر مصر ، واللغة العالية النهر بفتح الهاء ، ومدار التركيب على السعة ، وإسناد الجري إلى الأنهار من الإسناد المجازى كقولهم بنو فلان يطؤهم الطريق وصيد عليه يومان . فإن قلت : لم نكرت الجنات وعرفت
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 258 | الزمخشري