Skip to main content

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 254

Contributors:

P.254
Commentary
وصف عقاب الكافرين ، كما تقول : زيد بعاقب بالقيد والإرهاق ، وبشر عمرا بالعفو والإطلاق . وذلك أن تقول هو معطوف على قوله " فاتقوا " كما تقول : يا بنى تميم احذروا عقوبة ما جنيتم ، وبشر يا فلان بنى أسد بإحسانى إليهم . وفى قراءة زيد بن علي رضي الله عنه " وبشر " على لفظ المبنى للمفعول عطفا على أعدت ، والبشارة الإخبار بما يظهر سرور المخبر به ، ومن ثم قال العلماء : إذا قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر فبشروه فرادى عتق أولهم ، لأنه هو الذي أظهر سروره بخبره دون الباقين . ولو قال مكان بشرني أخبرني عتقوا جميعا ، لأنهم جميعا أخبروه ومنه البشرة لظاهر الجلد ، وتباشير الصبح ما ظهر من أوائل ضوئه ، وأما - فبشرهم بعذاب أليم -
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — Page 254 | الزمخشري